نواجه جميعنا أو أغلبنا، معضلة الروتينية، فلكنا نسعى لإضافة شئ جديد ليومنا، لسعينا البطئ نحو المجهول، في محاولةٍ بائسةٍ منك لجعله مختلف عن بقيته من الأيام.
ولهذا قد يكون هذا هو سبب سعيّ الإنسان الدائم نحو التميز عمن حوله، وعندما يصل إلى القمة ... أحياناً لا يجد ما كان يسعى إليه، إذا لم يكن قد نساه بالفعل !
ويبدأ بالشعور بالوحدة القاتلة، ويتمنى ممن هم وراءه أن يتوقفوا، فالمكان ليس بجنة الخلد أو نعمةٍ يرغب الكل في اقتنائها، فالمكان مزدحم ولا هواء فيه ...
------------
الضياع. الضياع هو تعريف تلك الحالة الرتيبة، فكم من مرةٍ شعر الإنسان بكونه نسمةٍ هواءٍ أو ذرةٍ غبارٍ لا دار لها تطير في الهواء ومع النسيم وتحط في اللامكان.
مؤلم ووحيد ... ولا خلاص منه.
نسعى دائماً لإسترجاع قلوبنا وشتات أنفسنا، عن طريق تكوين صداقات ... دعونا نقلها صراحةً وهميةلا طائل منها أو عائد منها. فلا تأخذ منهم طيب الخاطر، ولا النصيحة الطيبة.
ليس عيباً منهم، بل في الواقع المرير الذي نعيشه كلنا، فهو يشغل كل إنسان بحاله، حتى يلهيه عن نفسه في الأخير.
----------
ولهذا، يجد الإنسان نفسه يقلد من حوله تقليداً أعمى في السعي عما يرونه أفضل، حتى يصل .... ويضيع ....
تعليقات
إرسال تعليق
شكـــراً لإضافتك. وجهة نظرك لا تقدر بثمن !