يتمكن منّا جميعنا، وأولهم من يحدثكم ... فيترك المرء ما يحبه وما اعتاد عليه، كونه ملّ أو يحزن بشكل مفرط ويكتئب كون يشعر أن ما يفعله بلا فائدة. ولكن يجب على الانسان أن يعرف أن هذا اختبار لنفسه أولاً ولعزيمته ثانياً،فليس هناك شيء سهل، وليس هناك شيء مستحيل. الأمر وما فيه أن اليأس موجود كل ما علينا فعله هو أن نعرف كيف نتغلب عليه ونستعد له. ولكن دعوني أخبركم أنه مهما تغير الوقت وتقلبت الأزمان سيظل الانسان في دائرة كاملة من اليأس وانعدام التوازن والخوف الدائم من الفشل. يعلم الانسان بداخله أن هناك طريق ينتظره أن يخطوه، ولكن يمنعه التردد، وكأن هناك قيود خفية وسلاسل مربوطة بأقدامه، يريد أن يتعلم المزيد ولكن يمنعه كلمات وعبارات يسمعها من نفسه قبل سماحه للاخرين بقولها له، ولهذا ييأس ... وينعدم الأمل لديه وبالتالي يفشل في المضي قدماً. ولهذا لا تيأس وحاول لربما سمعك ووصلت إلى قلب أحدهم وغيرت فيه ما تريد تغيره في نفسك
فراغٌ معتم ... جلس في هذا الكهف، خمس سنين بلا مخرج، حاول أن يتصل بأحدهم ويطلب النجدة، ولكن لا مجيب. لم يعلم ما الذي يفترض فعله، فلم يتم تعليمه كيف ينجو من الكهوف في المدارس من قبل ! ولكن ... يستطيع أن يقول أن كل سنة مرت عليه من الخمس، جعلته يفكر في كل شئ في حياته على حدة. فكر في نفسه، أقاربه، وظيفته، مستقبله. كيف خطط لهم، كيف كان يحاول سابقاً جعل كل شئٍ سليم كبداياته وحلو المذاق كغزل السكر الهشْ. جلس يفكر في ماضيه، ما الذي أثر عليه بشكل سلبي وجعل شخصيته متغيرة وملتوية لذلك الحد. جلس سنة يفكر في مستقبله عند خروجه، أو حتى إذا لم يخرج، من الذي سيهتم ولما ؟وما هي أولى خطواته بعد النجاة؟ أيكتب كتاباً أم يصور فيلماً؟ وسنة فكرَ فيها جيداً في قدراته، ما الذي يستطيع فعله وما لا يستطيع. ------- وفي هذه السنة ، فكر في معضلته، وكيف مضت السنون الأربع وضاعت فرص قد تكون ذهبية للنجاة من هذا الكهف، ويبدأ في تنفيذ الخطط الذي يفكر فيها. كانت هذه هي سنة الندم، ولا يعلم كيف سيمضي غده أو إذا كان سيكمل حياته ...