التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2019

كهف !

فراغٌ معتم ... جلس في هذا الكهف، خمس سنين بلا مخرج، حاول أن يتصل بأحدهم ويطلب النجدة، ولكن لا مجيب. لم يعلم ما الذي يفترض فعله، فلم يتم تعليمه كيف ينجو من الكهوف في المدارس من قبل ! ولكن ... يستطيع أن يقول أن كل سنة مرت عليه من الخمس، جعلته يفكر في كل شئ في حياته على حدة.  فكر في نفسه، أقاربه، وظيفته، مستقبله. كيف خطط لهم، كيف كان يحاول سابقاً جعل كل شئٍ سليم كبداياته وحلو المذاق كغزل السكر الهشْ.  جلس يفكر في ماضيه، ما الذي أثر عليه بشكل سلبي وجعل شخصيته متغيرة وملتوية لذلك الحد.  جلس سنة يفكر في مستقبله عند خروجه، أو حتى إذا لم يخرج، من الذي سيهتم ولما ؟وما هي أولى خطواته بعد النجاة؟ أيكتب كتاباً أم يصور فيلماً؟ وسنة فكرَ فيها جيداً في قدراته، ما الذي يستطيع فعله وما لا يستطيع. ------- وفي هذه السنة ، فكر في معضلته، وكيف مضت السنون الأربع وضاعت فرص قد تكون ذهبية للنجاة من هذا الكهف، ويبدأ في تنفيذ الخطط الذي يفكر فيها.  كانت هذه هي سنة الندم، ولا يعلم كيف سيمضي غده أو إذا كان سيكمل حياته ...

بتلة قرمزية (٢)

لم يكن يهتم لأي شئ ... لا يشعر أبداً بالإنتماء لأي مكان أو شخص. كان يشعر بالوحدة وكأن لديه قلب يفتقر للدفء ! لم يعلم يوماً معنى السعادة، حتى رآها ... رأى تلك الفتاة الغريبة، شعر بأشعة الشمس على وجهه لأول مرة ! واستطاع بكل فخر وحماس عدّ نبضات قلبه في الدقيقة الواحدة، والتي لم تكن طبيعيةً أبداً ! أحبها وهو ما زال في الثامنة ! حبُ أطفالٍ دافئ،  كان يراها كل صيف وهي تبحث عن وردة ما حتى تجدها. وكان ينتظر .. ليس لتجد هي ما تريده، بل لرؤية عيون باسمة وفمٍ ضاحكٍ لأول مرة في حياته، والتي ترغمك على الإبتسام بصدق حتى ولو كان قلبك مُغرق بالكمد والهم لآلاف السنين !  ... كما عند صديقنا ... ------- حتى قرر أن يفاجئها يتحدث معها، فذهب أولاً في هذا الصيف ليبحث عن وردتها القرمزية التي تبحث عنها دائماً، وعندما وجدها، احتضنها بكفيه كأنها فرخٌ صغير لم يبلع اليومين على مولده.  ذهب بها بعد ذلك، ووضعها في إصيص قرمزي كلونها ولون قلبه النابض لأول مرة، وهو مستعد إستعداد تام على محادثة شمس عمره. ------ ولكنه تفاجأ بنسيانها السريع لقرمزيتها وزوال حزنها المؤقت سريعاً !! لما لم تجتهد أكثر! ...

بتلة بنيّة (١)

تعتــاد دائماً كل صيف أن تبحث عن تلك الوردة المميزة، التي تكاد يصل عبيرها للقمر ! وعندما تجدها في كل مرة تقطفها بكل حذر وترجع بهل لمنزلها، كانها نالت الدنيا وما فيها. كانت أسعد لحظات حياتها عندما تجدها وتشمّها، تعلم أنها سترجع إلى مكانها المعتاد وتنسى وردتها القرمزية الفريدة من نوعها وتهملها في مرحلة ما، ولكن لا تستطيع ... هي فقط تحبها، حتى ولو كانت محبتها ستؤثر على قرمزيتها فيما بعد ! -------------- حتى جاء ها الصيف الكئيب ... عندما ذهبت للبحث عنها ولم تجدها، جلست تبحث وتنظر في كل مكان حتى يأست من إيجادها.  ليس هذا هو المؤلم بحق، بل أنها لم ولن تهتم ونستها كغيرها ! وبالتأكيد ستنسى من ستراهم في المستقبل !

سجن محكم !

يضرب ويضرب بقوةٍ وعنف، يريد الخروج والحرية. يدق ويصرخ بكل قوة حتى تقطعت حباله الصوتية وأدمت أطرافه لكثرة ضرب الجدران. شعور مؤلم ... ، شعور المريض العاجز الذي يتسول من الأخرين شفقة، نصيحة، تشجيع، صبر، .. أو حتى ذم ! مؤلم هو شعور الوحدة وسط من تعرفهم ... يريد حريته ليس لشئ، فقط للخروج وإطلاق سراحه من سجنٍ محكم وغريب مسمى "بالأضــــلع"! نسيَ المرة الأخيرة التي كان فيها على طبيعته ... ينبض بقوة ويدق حت ىوصل صوته لمن حوله، ولكن هل من مستجيب ... لا. --------------- آه واحسرتاه على زمن ضائع ... وآسفاه على وعيٍ راكع ... واحزناه على نفسٍ ملتوية فيما يطلق عليه مصالح ...

ماذا لو؟

يا ترى، لو كان هناك يوم، ينزل فيه شئ جديد وغريب من السماء، يا ترى ما سيكون؟ تخيلت في مرةٍ... لو أنزلت السماء ذهباً! يا ترى هل سيصبح الناس أغنياء ؟ ولن يعود للمثل القائل "السماءلا تمطر ذهباً ولا فضةً" أي قيمة ؟ ... ولكن كما يقولون غنى النفس ولا غنى المال. ------- ماذا لو أمطرت أناساً مختلفون عنّا، ما الذي سيحصل ؟ ما الذي سيتشابهون فيه معنا ؟ وهل من الممكن أن ينشأ جيل جديد أو نوع بيولوجي جديد وسلاسة غريبة يتم دراستها لاحقاً في المستقبل نتيجةً لذلك؟ ------- دعونا نتخيل شئ بسيط ... ماذا لو أمطرت طعاماً؟ هل سينعدم الفقراء وسيصبح الكل شبعان وسيصبح الطعام والماء من الأشياء الكمالية وليس الضرورية؟ ---------------- أعلم أنها خيالات لا قيمة لها، وقد يكون هناك من فكر بها بالفعل، ولكن لماذا هناك ما ينقصنا دائماً؟ أو لدينا هذا الشعور الدائم، " لا يملأ عينيك يا ابن آدم إلا التراب". --------------------------- اللهم الرضا.

حتى المنتهى

تشَتتَ ذهني، وضربَ برقٌ جنبيّ رأسي ولكني لم أزلْ لم أفق من غيبوبتي .... إلى متى تستمر... محنةٌ عظيمةٌ ليس لها مفر ... --------------- سِرّ في طريقك يا صديقي ولا تلتفت... فلربما كان هناك أعُين تُرهقكك لكثرة أمانيها وهمسها الخافت ... ------ تعثر في الصخرات التي تجدها، ولربما استفدت منها ...  ولكن لا تخطو للوراء بل للأمام دائما وأبداً حتى المنتهى ...

نحو الأفضل!

نواجه جميعنا أو أغلبنا، معضلة الروتينية، فلكنا نسعى لإضافة شئ جديد ليومنا، لسعينا البطئ نحو المجهول، في محاولةٍ بائسةٍ منك لجعله مختلف عن بقيته من الأيام. ولهذا قد يكون هذا هو سبب سعيّ الإنسان الدائم نحو التميز عمن حوله، وعندما يصل إلى القمة ... أحياناً لا يجد ما كان يسعى إليه، إذا لم يكن قد نساه بالفعل ! ويبدأ بالشعور بالوحدة القاتلة، ويتمنى ممن هم وراءه أن يتوقفوا، فالمكان ليس بجنة الخلد أو نعمةٍ يرغب الكل في اقتنائها، فالمكان مزدحم ولا هواء فيه ... ------------ الضياع. الضياع هو تعريف تلك الحالة الرتيبة، فكم من مرةٍ شعر الإنسان بكونه نسمةٍ هواءٍ أو ذرةٍ غبارٍ لا دار لها تطير في الهواء ومع النسيم وتحط في اللامكان. مؤلم ووحيد ... ولا خلاص منه. نسعى دائماً لإسترجاع قلوبنا وشتات أنفسنا، عن طريق تكوين صداقات ... دعونا نقلها صراحةً وهميةلا طائل منها أو عائد منها. فلا تأخذ منهم طيب الخاطر، ولا النصيحة الطيبة. ليس عيباً منهم، بل في الواقع المرير الذي نعيشه كلنا، فهو يشغل كل إنسان بحاله، حتى يلهيه عن نفسه في الأخير. ---------- ولهذا، يجد الإنسان نفسه يقلد من حوله تقليداً أعمى في...

غموض الإختيار

دائماً ما نشعر بالغموض، ونجهل بشكل كبير جداً ما سيحصل لنا، أو حتى ما يحصل لنا في ذات الوقت. دائماً يراودك شعور بأن دماغك مبرمج على إختيار أشياء معينة، بسبب خبرتك وأخطائك السابقة. لا تعلم بالتحديد السبب، ولكن لاحقاً تعلم أنه اختيار خاطئ أيضاً يُضاف للقائمة ! ------ ضيق النفس غير الضيق الذي نتحدث عنه، فالمقصود هنا هو ضيق التفكير، ضيق الاختيارات. حيث تلعب لعبة الحياة، وليس أمامك إلا خيارين غالباً، أبيض وأسود، يمين يسار ... الأمو مؤلم أحياناً ولا أعتقد أن له حل.  نحن لا ندعيّ هنا ونختلف في أن الإنسان مخير أم مُسيّر، ليس هذا هو الحوار هنا إطلاقاً، بل ما سبب تردد الإنسان الدائم في اختيار أي من خياراته التي غالباً تكون إثنين أو ثلاثة على الأغلب، والأمر في نهاية الأمر لا يستحق !

أين اختفى؟!

تنظر للأعلى في محاولة فاشلةً منك لتراه ... رحل منذ أكثر من عامٍ ولم يعد حتى الآن ! تتمنى فقط لو ترى رسائله الطريفة التي كان يقوم بها أثناء قيامه بحركاته البهلوانية بطائرته المفضلة. يا ترى أين ذهب ؟ كيف حاله ؟ أين اختفى، ولماذا؟ العشرات من الأسئلة، ولكن ما من مجيب.  ليس هذا هو السئ والمحزن ... بل تحولك أنت، تحول فؤادك ... وعقلك ...  تسأل لماذا؟ لأنك بدأت تنسى ... نعم اختفى من حياتك وكأنه لم يكن طرفاً أو له علاقة بك أبداً! والمؤلم أنك كنت تتجاهل ذلك ولم ترد بالفعل أن تعترف بتلك الحقيقة بل تجاهلتها كما يفعل الصغير حينما يقوم بفعلٍ خاطئ ! ------------------ أتراه لو عاد، سيسعد لحالك ؟ هل تراك ستتذكره أساساً !! جاحد أنت ... لم تقدر قيمة نعمة وجوده حتى فقدته ... ناكرٌ للجميل. يؤلمك الحديث؟ ... ليس ذنبي ولا ذنبك، بل ذنب المنبه الذي ذكرك بأن اليوم هو ذكرى وفاته الأولى.

ما هو الحزن؟

ولماذا لكل واحدٍ منا أسباب مختلفةً له ودوافع؟ هل بسبب إنسانيتنا؟ لذلك نحن مختلفون في بواطننا؟ أم عقولنا هي السبب؟ تبرر مسببات الحزن بناءاً على مواقف ومحفزات سابقة؟ ----- لماذا أمورنا صعبة، أو بمعنى أدق ... "قلوبنا صعبة"؟ لماذا دائماً نبحث عمن يسمعنا، وعندما نجده ... نصده؟! لماذا شخصياتنا أحياناً ملتوية؟ لماذا نجهد أنفسنا من أجل من نحب، بينما لا أحد يجتهد لصالحنا؟ فقط لماذا ... ؟ لماذا الأمر مضحك ومحزن في نفس الوقت؟ لماذا نشعر بمحاولاتنا البائسة بينما لا نرى محاولات غيرنا؟ لماذا تراودنا الأسئلة ولا نجد من يجيبها لنا؟ لماذا في جيناتُنا خصل عديدة كالإجتماعية وحب الأصدقاء بينما نميل للتوحد؟ فقط لماذا ... ؟ يتألم القلب في حمل الهمّ، وهمّ من حوله، والمضحك أنهم لم يطلبوا ذلك ! ولكنه واجب في نفس الوقت ! لم يهتم أحدهم بأسئلتي ولكن تزايدت وتكاثرت لأنها أصبحت تشمل غيري.  كنت أتمنى ألا أكبر، ولكن فعلت ... وتغير منظوري فما أفكر به لا يخرج، وما أخرجه ليس هو ما أومن به ! تزاحمت الأمور وتزاحمت ردود الأفعال، ولا يتغير أحد سوى قلبي ... وقلبك ...